ابن منظور

11

لسان العرب

والعِثْكال ، وهو عِذْق النخلة بما فيه من الشماريخ ، والهمزة فيه بدل من العين وليست زائدة ، والجوهري جعلها زائدة وجاء به في فصل الثاء من حرف اللام ، وسنذكره أَيضاً هناك . أجل : الأَجَلُ : غايةُ الوقت في الموت وحُلول الدَّين ونحوِه . والأَجَلُ : مُدَّةُ الشيء . وفي التنزيل العزيز : ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أَجله ؛ أَي حتى تقضي عدّتها . وقوله تعالى : ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لِزاماً وأَجلٌ مسمّى ؛ أَي لكان القتل الذي نالهم لازماً لهم أَبداً وكان العذاب دائماً بهم ، ويعني بالأَجل المسمى القيامة لأَن الله تعالى وعدهم بالعذاب ليوم القيامة ، وذلك قوله تعالى : بل الساعة موعدهم ، والجمع آجال . والتأْجيل : تحديد الأَجَلِ . وفي التنزيل : كتاباً مؤجلاً . وأَجِلَ الشيءُ يأْجَل ، فهو آجِل وأَجيل : تأَخر ، وهو نقيض العاجل . والأَجِيل : المُؤَجَّل إِلى وقت ؛ وأَنشد : وغايَةُ الأَجِيلِ مَهْواةُ الرَّدَى والآجلة : الآخرة ، والعاجلة : الدنيا ، والآجل والآجلة : ضد العاجل والعاجلة . وفي حديث قراءة القرآن ؛ يَتَعَجَّلونه ولا يتأَجَّلونه . وفي حديث آخر : يتعجَّله ولا يتأَجَّله ؛ التأَجُّل تَفَعُّلٌ من الأَجَل ، وهو الوقت المضروب المحدود في المستقبل أَي أَنهم يتعجلون العمل بالقرآن ولا يؤخرونه . وفي حديث مكحول : كنا بالساحل مرابطين فَتَأَجَّل مُتَأَجِّل منا أَي استأْذن في الرجوع إِلى أَهله وطلب أَن يضرب له في ذلك أَجل ، واسْتأْجَلْتُه فأَجَّلَني إِلى مدّة . والإِجْلُ ، بالكسر : القطيع من بقر الوحش ، والجمع آجال . وفي حديث زياد : في يوم مَطير تَرْمَضُ فيه الآجال ؛ هي جمع إِجْل ، بكسر الهمزة وسكون الجيم ، وهو القطيع من بقر الوحش والظباء ، وتأَجَّلَت البهائم أَي صارت آجالاً ؛ قال لبيد : والعِينُ ساكنةٌ ، على أَطْلائِها ، * عُوذاً ، تأَجَّلُ بالفَضاءِ بِهامها وتأَجل الصُّوارُ : صار إِجْلاً . والإِجَّلُ : لغة في الإِيَّل وهو الذكر من الأَوعال ، ويقال : هو الذي يسمى بالفارسية كوزن ، والجيم بدل من الياء كقولهم في بَرْنِيٍّ بَرْنِجّ ؛ قال أَبو عمرو ابن العلاء : بعض الأَعراب يجعل الياء المشدَّدة جيماً وإِن كانت أَيضاً غير طرف ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لأَبي النجم : كأَنَّ في أَذْنابِهِنَّ الشُّوَّلِ ، * مِنْ عَبَسِ الصَّيْفِ ، قُرونَ الإِجَّلِ قال : يريد الإِيَّل ، ويروى قرون الإِيَّل ، وهو الأَصل . وتَأَجَّلوا على الشيء : تَجَمَّعوا . والإِجْل : وَجَع في العُنُق ، وقد أَجَلَه منه يأْجِلُه ؛ عن الفارسي ، وأَجَّله وآجله عن غيره ، كل ذلك : داواه فأَجَلَه ، كحَمأَ البئرَ نزعَ حَمْأَتها ، وأَجَّلَه كقَذَّى العَينَ نزع قَذاها ، وآجله كعاجله ، وقد أَجِلَ الرجلُ ، بالكسر ، أَي نام على عنقه فاشتكاها . والتأْجيل : المداواة ، منه . وحكي عن ابن الجَرَّاح : بي إِجْل فأَجِّلوني أَي داووني منه كما يقال طَنَّيْته من الطَّنى ومَرَّضْتُه . ابن الأَعرابي : هو الإِجْل والإِدْل وهو وجَع العنق من تَعادِي الوِساد ؛ الأَصمعي : هو البَدَل أَيضاً . وفي حديث المناجاة : أَجْلَ أَن يُحْزِنَه أَي من أَجله ولأَجله ، والكل لغات وتفتح همزتها وتكسر ؛ ومنه الحديث : أَن تقتل ولدك أَجْلَ أَن